غلاء المعيشة البحرين

غلاء المعيشة البحرين

الغلاء المعيشي مسئولية من ؟…

لا يخفى على المتتبع للوضع المعيشي في البحرين أن هناك قفزات متتالية ومتسارعة في زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق وخصوصا في المواد الأولية التي لا غنى للناس عن شرائها يوميا من قبيل اللحوم والرز والفواكه والخضراوات والمعلبات هذا غير المواد الاستهلاكية الأخرى من لوازم سيارات ومواد بناء عفش البيوت ووووإلخ والقائمة تطول في المقام ولا يسع المجال لتعدادها واحدة واحدة، فيا ترى ما هي أسباب هذا الارتفاع المطّرد للأسعار في هذا الوقت القياسي؟ ومن هو المعنيُّ بالمحاسبة ؟ وكيف نفسرُّ الغلاء المعيشي في ظل تدني الأجور؟

«إيضاح الواضحات من أشكل المشكلات» سيقول من يشرعن لهذا الارتفاع في الأسعار أنّ الوضع الدولي والإقليمي يفرض علينا أن نزيد أسعار المواد التموينية والشرائية، وسيقول آخر أن حرب لبنان الأخيرة كانت لها انعكاسات سلبية على الاستيراد للفواكه والخضراوات وغيرها من المواد الاستهلاكية، وسيقال ويقال الكثير من المبررات والمسوغات التي وبحقيقة لا ترقى إلى مستوى أن تكون حجة ومبررا أصلا ، ولا أستغرب في قادم الأيام أن يخرج علينا «خبير اقتصادي مخضرم ليقول : «إن التغيرات المفاجئة في المناخ واتساع طبقة الأوزون هي السبب المباشر والرئيسي في زيادة الأسعار والغلاء الحاصل في المعيشة!

لو سلمنا جدلا بكون الارتفاع الحاصل للأسعار له أسبابه ومبرراته القانونية والشرعية التي يستند إليها المستندون فماذا هو تبريرهم عن دول الجوار فلم نسمع عنهم زيادة في الأسعار مقارنة بنا في البحرين بل بعكس ذلك تماما فالزيادة في الرواتب بين فترة وأخرى دلالة على تناقض الحالين وشتّان ما بيننا وبينهم ، إذا ففرضية أن الإرتفاع في الأسعار ظاهرة لا تنفرد بها البحرين فحسب فرضية ساقطة بلحاظ أن البحرين في صميم الواقع الجغرافي للخليج وما يصيب دول الخليج لا أخاله سينسانا أو يقفز علينا .

إذا هي ظاهرة بحرينية بحتة ولا يمكن ربطها بعوامل خارجية سياسية كانت أم اقتصادية أوغيرها ، وإلاّ فلماذا نحن ومن دون الدول الخليجية الأخرى تعاني من غلاء المعيشة ؟ ولماذا فقط شعب البحرين الذي هو أصلا يعاني من ضائقة معيشية الذي يدفع الفاتورة ؟ ثم هل من المعقول أن ترتفع الأسعار بهذا الشكل الواسع والسريع للمواد الأساسية والأولية في ضوء الفقر وتدني الأجور ووووإلخ ؟ أين هي الرقابة في السوق على التجاّر والبائعين فهناك تفاوت كبير وشاسع بين محل تجاري و آخر ولا من حسيب ولا من رقيب «ومن أمن العقوبة أساء الأدب»، أين هي الجهة ذات الشأن عمّا يجري لماذا هذا السكوت المطبق ؟ أين هي «حماية المستهلك» ممّا يحصل من ارتفاع للأسعار وغلاء فاحش أم أنها آثرت أن تحذو حذو النعامة وتدسّ الرأس في التراب ؟ أين هي الفعاليات الاقتصادية الأهلية الذي يعنيها الدفاع عن المستهلك لماذا لا تتحرك أم أنها تنتظر أن يموت المواطن المسكين تحت تكدس الديون والقروض ؟ المشكلة تكمن في الكلام الكثير والفعل القليل ، فهل نرقب مائدة تنزل علينا من السماء ؟!

الجهة ذات الشأن والاختصاص في هذا الأمر معنيٌّة بالنظر للواقع المعيشي للمواطن والوقوف معه في هذه القضية التي تمسُّ حياته في الصميم ، فهل المواطن البحريني تقصره الهموم المعيشية لكي يوضع فوق كاهله حملٌ آخر؟ يكفيه من أعباء معيشية وقروض والتزامات و ارتفاع عقارات وجيوب متدليةٌ في آخر الشهر، فهل من سامع وراحم لهذا المواطن المسكين؟!

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: